مهدي الفقيه ايماني
480
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
الباب الثالث في الإشراط العظام والامارات القريبة التي تعقبها الساعة وهي أيضا كثيرة . . فمنها المهدى وهو أولها واعلم أن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر فقد قال محمد بن الحسن الأسنوي في كتاب مناقب الشافعي قد تواترت الأخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذكر المهدى وانه من أهل بيته صلى اللّه عليه وسلم انتهى وستأتي الإشارة إليها إجمالا ولو تعرضنا لتفصيلها طال الكتاب وخرج عن موضوعه ولكن نقتصر على حاصل الجمع بين الروايات من غير تعرض لمخرجها ومخرجيها والكلام فيه يأتي في مقامات ( المقام الأول ) في اسمه ونسبه ومولده ومبايعه ومهاجره وحليته وسيرته . . أما اسمه ففي أكثر الروايات انه محمد وفي بعضها انه أحمد واسم أبيه عبد اللّه فقد ورد بل صح عنه صلى اللّه عليه وسلم كما عند أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال يواطئ أي يوافق اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى وتعسف بعض الشيعة فقالوا ان هذا تحريف والصواب اسم أبيه اسم ابني بالنون يعنى الحسن أو ان المراد بابيه جده يعنى الحسين والمراد باسمه كنيته فان كنيية الحسين أبو عبد اللّه فمعناه ان كنية جده الحسين توافق اسم والد النبي صلى اللّه عليه وسلم وذلك لاعتقادهم انه محمد بن الحسن العسكري وهو باطل من وجوده اما أولا فلهذه التعسفات واما ثانيا فلان محمد بن الحسن هذا مات وأخذ عمه جعفر ميراث أبيه الحسن واما ثالثا فلان المهدى يبايع وهو ابن أربعين سنة أو أقل ولو كان هو لزاد عن سبعمائة سنة واما رابعا فلان مولد المهدى المدينة بخلافه وأما خامسا فلان رواية ابن المنادى عن علي عليه السلام فيجىء اللّه بالمهدى محمد ابن عبد اللّه بل وكثير من الأحاديث صريحة في رد ما قالوه ووجوه أخر لا فطيل الكلام بذكرها